ابن منظور
66
لسان العرب
تَدَحْرَجت في مِشْيَتِها : إِنها لفُناخِرة . والفِنْخِرُ : الصُّلْبُ الباقي على النكاح . ابن السكيت : رجل فُنْخُر وفُناخِرٌ ، وهو العظيم الجُثَّة ؛ قال وأَنشدني بعض أَهل الأَدب : إِنَّ لنا لَجارةً فُناخِره ، * تَكْدَحُ للدنيا وتَنْسى الآخرة فندر : الفِنْدِيرة : قطعة ضَخْمة من تمر مكتنز . والفِنْديرة : صخرة تنقلع عن عُرْضِ الجبل . الجوهري : الفِنْدِير والفِنْدِيرة الصخرة العظيمة تَنْدُرُ من رأْس الجبل ، والجمع فَنادِير ؛ قال الشاعر في صفة الإِبل : كأَنها من ذُرى هَضْبٍ فَناديرُ ابن الأَعرابي : الفُنْدُورَةُ هي أُمُّ عِزْمٍ وأُم سُوَيْدٍ ، يعني السَّوْأَةَ . فنزر : الفَنْزَرُ : بيت صغير يتخذ على خشبة طولها ستون ذراعاً يكون الرجل فيها رَبِيئة . فنقر : الفُنْقُورة : ثَقْبُ الفَقْحة . فهر : الفِهْرُ : الحجر قَدْرَ ما يُدَقُّ به الجَوْزُ ونحوه ، أُنْثى ؛ قال الليث : عامة العرب تؤنث الفِهْرَ ، وتصغيرها فُهَيْر . وقال الفراء : الفِهْرُ يذكر ويؤنث ، وقيل : هو حجر يملأَ الكف . وفي الحديث : لما نزل [ تَبَّتْ يدا أَبي لهب ] جاءت امرأَته وفي يدها فِهْر ؛ قال : هو الحجر مِلْءَ الكف ، وقيل : هو الحجر مطلقاً ، والجمع أَفْهار وفُهُورٌ ، وكان الأَصمعي يقول : فِهْرَة وفِهْرٌ ، وتصغيرها فُهَيْرة ، وعامر ابن فُهَيْرة سمي بذلك . وتَفَهَّر الرجلُ في المال . اتَّسع . وفَهَّرَ الفرسُ وفَيْهَرَ وتَفَيْهَر : اعتراه بُهْرٌ وانقطاع في الجري وكَلال . والفَهْرُ : أَن ينكح الرجل المرأَة ثم يتحوّل عنها قبل الفَراغ إِلى غيرها فَيُنْزِل ، وقد نهي عن ذلك . وفي الحديث : أَنه نهى عن الفَهْرِ ، وكذلك الفَهَر ، مثل نَهْرٍ ونَهَر ، بالسكون والتحريك ؛ يقال : أَفْهَرَ يُفْهِرُ إِفْهاراً . ابن الأَعرابي : أَفْهَر الرجلُ إذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته ومعه في البيت أُخرى من جواريه ، فأَكْسَلَ عن هذه أَي أَوْلَجَ ولم يُنْزِل ، فقام من هذه إِلى أُخرى فأَنزل معها ، وقد نهي عنه في الخبر . قال : وأَفْهَر الرجل إذا كان مع جاريته والأُخرى تسمع حِسَّه ، وقد نهي عنه . والعرب تسمي هذا الفَهْرَ والوَجْسَ والرَّكْزَ والحَفْحَفَةَ ؛ وقال غيره في تفسير هذا الحديث : هو من التَّفْهير ، وهو أَن يُحْضِرَ الفرسُ فيعتريه انقطاع في الجري من كَلال أَو غيره ؛ وكأَنه مأْخوذ من الإِفْهارِ وهو الإِكْسال عن الجماع . وفَهَّر الرجلُ تَفْهِيراً أَي أَعيا . يقال : أَوّل نقصان حُضْرِ الفرس التَّرادُّ ثم الفُتُور ثم التَّفْهير . وتَفَهَّر الرجل في الكلام : اتَّسع فيه ، كأَنه مبدل من تَبَحَّر أَو أَنه لغة في الإِعياء والفُتُور . وأَفْهَر بعيرُه إِذا أَبْدَع فأُبْدِعَ به . وفِهْر : قبيلة ، وهي أَصل قريش وهو فِهْرُ بن غالب ابن النَّضْر بن كنانة ، وقريش كلهم ينسبون إِليه . والفَهِيرةُ : مَخْضٌ يلقى فيه الرَّضْف فإِذا هو غلى ذُرَّ عليه الدقيق وسِيطَ به ثم أُكل ، وقد حكيت بالقاف . وفُهْرُ اليهود ، بالضم : موضعُ مِدْراسِهم الذي يجتمعون إِليه في عيدهم يصلون فيه ، وقيل : هو يوم يأْكلون فيه ويشربون ؛ قال أَبو عبيد : وهي كلمة نَبَطِيَّة أَصلها بُهْر أَعجمي ، عرّب بالفاء فقيل فُهْر ، وقيل : هي عبرانية عرّبت أَيضاً ، والنصارى يقولون فُخْر . قال ابن دريد : لا أَحسب الفُهْر عربيّاً صحيحاً .